مؤسسة آل البيت ( ع )
56
مجلة تراثنا
إن الله تعالى لا يحب الفساد في التكوين ، وإن خاصية هذا المتولي التعصب لفعله أمام نصيحة الآخرين له . كما إن هذه الآية تحدد أغراض الدين - بما فيه الجهاد الابتدائي - بأنه ليس للإفساد في الأرض وإهلاك الموارد الطبيعية أو الإنجازات المدنية التي حققها البشر ، ولا الهدف تبديد النسل . وكذا قوله تعالى : * ( فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم * طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم * فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم * أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها * إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم * ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم * فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم * ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم * أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم * ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم ) * ( 1 ) . فهذه الآيات ترسم ملحمة مستقبلية لجماعة * ( الذين في قلوبهم مرض ) * ، وهذه الجماعة قد أشار إليها القرآن الكريم في سورة المدثر ،
--> ( 1 ) سورة محمد 47 : 20 - 30 .